الرباط ـ «القدس العربي» : جرت العادة غداة مؤتمرات الأحزاب السياسية أن كثيراً من المحللين المغاربة ينتظرون برقية التهئنة التي يبعثها العاهل المغربي للأمين العام المنتخب لمعرفة العبارات المستعملة فيها، من أجل قياس درجة رضا القصر على المعني بالأمر. وهو ما حصل مع حكيم بنشماش الذي انتخب ليلة السبت/ الأحد أميناً عاماً جديداً لحزب «الأصالة والمعاصرة» المعارض خلفاً لإلياس العماري.
فقد أثنت الرسالة الملكية على الرصيد النضالي داخل الحزب لحكيم بنشماش، وكذلك على تجربته ومؤهلاته، بالإضافة إلى الإشادة بتشبثه المكين بمقدسات البلاد وثوابتها. وفي ما يشبه الجواب على ما أُثير حول احتمال غضب القصر على إلياس العماري، تضمنت رسالة العاهل المغربي إشارة بالاسم إلى الأمين العام السابق، حيث جاء فيها: «لا يفوتنا أن نطلب منك إبلاغ جميع عضوات وأعضاء حزب الأصالة والمعاصرة، بمن فيهم سلفك، السيد إلياس العماري، عبارات موصول تقديرنا السامي».
ووضع الأمين العام الجديد لحزب «الأصالة والمعاصرة» خارطة طريق في صيغة برنامج لفترة قصيرة المدى تمتد إلى غاية سنة 2020، وهي الخارطة التي عمّمها على المؤتمرين قبل انعقاد الدورة الاستثنائية للمجلس الوطني السبت الماضي، ومن أبرز عناوينها الكبيرة: «حماية المشروع المجتمعي الديمقراطي الحداثي من مخاطر الإسلام السياسي والتوجهات الشعوبية واحتواء أزمات التمثيلية والوساطة».
وأكد بنشماش، أنه سيعمل على «الامتناع عن أي تنسيق أو عمل مشترك مع ممثلي مشروع الإسلام السياسي أو حاملي الفكر المحافظ، مع الحفاظ على خط عدم التحالف والتنسيق مع حزب العدالة والتنمية، باعتباره حاملاً حزبياً لمشروع غير دنيوي، ومضاد للمشروع المجتمعي الديمقراطي الحداثي».
تصريحات بنشماش استفزت حزب العدالة والتنمية ورد عليها الامين العام للحزب رئيس الحكومة الدكتور سعد الدين العثماني وقال من دون أن يسمّي بنشماش: «من قال لك اننا نريد التنسيق معكم». وقالت أمينة ماء العينين، البرلمانية والقيادية البارزة بالحزب العدالة والتنمية، والمتزعمة لتيار «استعادة المبادرة» أن «الرئيس الجديد لحزب الأصالة والمعاصرة مصر على عدم أخذ العبر وتأمل دروس التاريخ، حيث أنه مصر على إعادة إنتاج نفس الأولويات التي سقطت في كل الامتحانات». وقالت ماء العينين في تدوينة على موقع التواصل الاجتماعي الفايسبوك: «كنا نظن أن تحولات المجتمع والسياسة ستدفع لإجراء المراجعات اللازمة، غير أن البعض ما زال يصر على التشبث بلغة الإقصاء والاستئصال، وهو يردد شعارات الديمقراطية، متجاهلاً ما ينتظره المجتمع من التزام ومصداقية وعمل جاد».
وأضافت: «لقد كنت زميلاً لي في المجلس الأعلى للتربية والتكوين والبحث العلمي، ممثلاً للمعارضة في مجلس المستشارين، ولم تكن أبداً حاضراً ولم يسمع لك صوت في وقت قضينا فيه الساعات والأيام الطويلة في النقاش والبحث وتدبير الاختلاف ولم نجدك هناك، لا لتحاورنا ولا لتترافع ضدنا، ولا لتواجهنا».
واستغربت ماء العينين، أن يكون مشروع بنشماش قائماً على محاصرة الإسلام السياسي داخل مؤسسات للدولة، بينما الهيئات التمثيلية أحدثت في اطار الديمقراطية التشاركية لضمان التعددية والحوار.
يذكر أن حزب «الأصالة والمعاصرة» الذي تأسس عام 2008 جاء امتداداً لـ «حركة لكل الديمقراطيين» التي كان يتزعمها فؤاد علي الهمة (مستشار العاهل المغربي حالياً)، وجاء الحزب ثانيا في الانتخابات التشريعية لعام 2016 بحصوله على 102 مقعد في مجلس النواب. ويجعل «الأصالة والمعاصرة» من فكرة التحالف مع حزب «العدالة والتنمية» (الذي حصل على المرتبة الأولى في الانتخابات التشريعية السابقة) خطاً أحمر. وقد تولى منصب الأمانة العام لهذا الحزب المعارض كل من: حسن بنعدي ومحمد الشيخ بيد الله ومصطفى باكوري وإلياس العماري.
الرباط ـ «القدس العربي» : جرت العادة غداة مؤتمرات الأحزاب السياسية أن كثيراً من المحللين المغاربة ينتظرون برقية التهئنة التي يبعثها العاهل المغربي للأمين العام المنتخب لمعرفة العبارات المستعملة فيها، من أجل قياس درجة رضا القصر على المعني بالأمر. وهو ما حصل مع حكيم بنشماش الذي انتخب ليلة السبت/ الأحد أميناً عاماً جديداً لحزب «الأصالة والمعاصرة» المعارض خلفاً لإلياس العماري.
فقد أثنت الرسالة الملكية على الرصيد النضالي داخل الحزب لحكيم بنشماش، وكذلك على تجربته ومؤهلاته، بالإضافة إلى الإشادة بتشبثه المكين بمقدسات البلاد وثوابتها. وفي ما يشبه الجواب على ما أُثير حول احتمال غضب القصر على إلياس العماري، تضمنت رسالة العاهل المغربي إشارة بالاسم إلى الأمين العام السابق، حيث جاء فيها: «لا يفوتنا أن نطلب منك إبلاغ جميع عضوات وأعضاء حزب الأصالة والمعاصرة، بمن فيهم سلفك، السيد إلياس العماري، عبارات موصول تقديرنا السامي».
ووضع الأمين العام الجديد لحزب «الأصالة والمعاصرة» خارطة طريق في صيغة برنامج لفترة قصيرة المدى تمتد إلى غاية سنة 2020، وهي الخارطة التي عمّمها على المؤتمرين قبل انعقاد الدورة الاستثنائية للمجلس الوطني السبت الماضي، ومن أبرز عناوينها الكبيرة: «حماية المشروع المجتمعي الديمقراطي الحداثي من مخاطر الإسلام السياسي والتوجهات الشعوبية واحتواء أزمات التمثيلية والوساطة».
وأكد بنشماش، أنه سيعمل على «الامتناع عن أي تنسيق أو عمل مشترك مع ممثلي مشروع الإسلام السياسي أو حاملي الفكر المحافظ، مع الحفاظ على خط عدم التحالف والتنسيق مع حزب العدالة والتنمية، باعتباره حاملاً حزبياً لمشروع غير دنيوي، ومضاد للمشروع المجتمعي الديمقراطي الحداثي».
تصريحات بنشماش استفزت حزب العدالة والتنمية ورد عليها الامين العام للحزب رئيس الحكومة الدكتور سعد الدين العثماني وقال من دون أن يسمّي بنشماش: «من قال لك اننا نريد التنسيق معكم». وقالت أمينة ماء العينين، البرلمانية والقيادية البارزة بالحزب العدالة والتنمية، والمتزعمة لتيار «استعادة المبادرة» أن «الرئيس الجديد لحزب الأصالة والمعاصرة مصر على عدم أخذ العبر وتأمل دروس التاريخ، حيث أنه مصر على إعادة إنتاج نفس الأولويات التي سقطت في كل الامتحانات». وقالت ماء العينين في تدوينة على موقع التواصل الاجتماعي الفايسبوك: «كنا نظن أن تحولات المجتمع والسياسة ستدفع لإجراء المراجعات اللازمة، غير أن البعض ما زال يصر على التشبث بلغة الإقصاء والاستئصال، وهو يردد شعارات الديمقراطية، متجاهلاً ما ينتظره المجتمع من التزام ومصداقية وعمل جاد».
وأضافت: «لقد كنت زميلاً لي في المجلس الأعلى للتربية والتكوين والبحث العلمي، ممثلاً للمعارضة في مجلس المستشارين، ولم تكن أبداً حاضراً ولم يسمع لك صوت في وقت قضينا فيه الساعات والأيام الطويلة في النقاش والبحث وتدبير الاختلاف ولم نجدك هناك، لا لتحاورنا ولا لتترافع ضدنا، ولا لتواجهنا».
واستغربت ماء العينين، أن يكون مشروع بنشماش قائماً على محاصرة الإسلام السياسي داخل مؤسسات للدولة، بينما الهيئات التمثيلية أحدثت في اطار الديمقراطية التشاركية لضمان التعددية والحوار.
يذكر أن حزب «الأصالة والمعاصرة» الذي تأسس عام 2008 جاء امتداداً لـ «حركة لكل الديمقراطيين» التي كان يتزعمها فؤاد علي الهمة (مستشار العاهل المغربي حالياً)، وجاء الحزب ثانيا في الانتخابات التشريعية لعام 2016 بحصوله على 102 مقعد في مجلس النواب. ويجعل «الأصالة والمعاصرة» من فكرة التحالف مع حزب «العدالة والتنمية» (الذي حصل على المرتبة الأولى في الانتخابات التشريعية السابقة) خطاً أحمر. وقد تولى منصب الأمانة العام لهذا الحزب المعارض كل من: حسن بنعدي ومحمد الشيخ بيد الله ومصطفى باكوري وإلياس العماري.
الطاهر الطويل